Thursday, December 3, 2020
Artikel Terbaru
 border=
 border=

حكم جلود الميتة

(وجلود) الْحَيَوَانَات (الْميتَة) كلهَا (تطهر) ظَاهرا وَبَاطنا

(بالدباغ) لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَيّمَا إهَاب دبغ فقد طهر رَوَاهُ مُسلم
وَفِي رِوَايَة هلا أَخَذْتُم إهابها فدبغتموه فانتفعتم بِهِ (ضَابِط الدّباغ) والدبغ نزع فضوله وَهِي مائيته ورطوبته الَّتِي يُفْسِدهُ بَقَاؤُهَا ويطيبه نَزعهَا بِحَيْثُ لَو نقع فِي المَاء لم يعد إِلَيْهِ النتن وَالْفساد

(القَوْل فِي حكم الْجلد بعد الدبغ) وَيصير المدبوغ كَثوب مُتَنَجّس لملاقاته للأدوية النَّجِسَة أَو الَّتِي تنجست بِهِ قبل طهر عينه فَيجب غسله لذَلِك فَلَا يصلى فِيهِ وَلَا عَلَيْهِ قبل غسله
(إِلَّا جلد الْكَلْب وَالْخِنْزِير) فَلَا يطهره الدبغ قطعا
: و) كَذَا (مَا تولد مِنْهُمَا أَو من أَحدهمَا) مَعَ حَيَوَان طَاهِر لما ذكر (وَعظم) الْحَيَوَانَات (الْميتَة وشعرها) وقرنها وظفرها وظلفها (نجس) لقَوْله تَعَالَى {حرمت عَلَيْكُم الْميتَة وَالدَّم} وَتَحْرِيم مَا لَا حُرْمَة لَهُ وَلَا ضَرَر فِيهِ يدل على نَجَاسَته

القَوْل فِي مَا قطع من حَيّ) والجزء الْمُنْفَصِل من الْحَيّ كميتة ذَلِك الْحَيّ إِن كَانَ طَاهِرا فطاهر وَإِن كَانَ نجسا فنجس لخَبر مَا قطع من حَيّ فَهُوَ كميتته رَوَاهُ الْحَاكِم وَصَححهُ على شَرط الشَّيْخَيْنِ
(إِلَّا شعر) فطاهر بِالْإِجْمَاع قَالَ الله تَعَالَى {وَمن أصوافها وأوبارها وَأَشْعَارهَا أثاثا ومتاعا إِلَى حِين}
وَالشعر الْمُنْفَصِل من (الْآدَمِيّ) سَوَاء انْفَصل مِنْهُ فِي حَال حَيَاته أم بعد مَوته طَاهِر لقَوْله تَعَالَى {وَلَقَد كرمنا بني آدم}

وَسَوَاء الْمُسلم وَغَيره وَأما قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس} فَالْمُرَاد بِهِ نَجَاسَة الِاعْتِقَاد لَا نَجَاسَة الْأَبدَان
وَتحل ميتَة السّمك وَالْجَرَاد لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ السّمك وَالْجَرَاد والكبد وَالطحَال أن الْأَعْيَان جماد وحيوان كُله طَاهِر لِأَنَّهُ خلق لمنافع الْعباد
قَالَ تَعَالَى {هُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا}
وَإِنَّمَا يحصل الِانْتِفَاع أَو يكمل بِالطَّهَارَةِ إِلَّا مَا نَص الشَّارِع على نَجَاسَته وَهُوَ كل مُسكر مَائِع لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كل مُسكر خمر وكل خمر حرَام .

وَكَذَا الْحَيَوَان كُله طَاهِر لما مر إِلَّا الْكَلْب وَالْخِنْزِير (القَوْل فِي مَا يطهر من نجس الْعين) وَلَا يطهر نجس الْعين بِغسْل وَلَا باستحالة إِلَّا شَيْئَانِ أَحدهمَا الْجلد إِذا دبغ كَمَا مر وَالثَّانِي الْخمْرَة إِذا تخللت بِنَفسِهَا فَتطهر (القَوْل فِي حكم الغسالة) والغسالة طَاهِرَة إِن انفصلت بِلَا تغير وَلم يزدْ الْوَزْن

(القَوْل فِي حكم أواني الذَّهَب وَالْفِضَّة) (وَلَا يجوز) لذكر أَو غَيره (اسْتِعْمَال) شَيْء من (أواني الذَّهَب) وأواني (الْفضة) بِالْإِجْمَاع وَلقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا تشْربُوا فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا تَأْكُلُوا فِي صحافها
مُتَّفق عَلَيْهِ
وَيُقَاس غير الْأكل وَالشرب عَلَيْهِمَا وَإِنَّمَا خصا بِالذكر لِأَنَّهُمَا أظهر وُجُوه الِاسْتِعْمَال وأغلبها
وَمَا ضبب من إِنَاء بِفِضَّة ضبة كَبِيرَة وَكلهَا أَو بَعْضهَا وَإِن قل لزينة حرم اسْتِعْمَاله واتخاذه أَو صَغِيرَة بِقدر الْحَاجة فَلَا تحرم للصغر وَلَا تكره للْحَاجة
وَلما روى البُخَارِيّ عَن عَاصِم الْأَحول قَالَ رَأَيْت قدح رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عِنْد أنس بن مَالك رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَكَانَ قد انصدع أَي انْشَقَّ فسلسله بِفِضَّة أَي شده بخيط فضَّة وَالْفَاعِل هُوَ أنس كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ قَالَ أنس لقد سقيت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي هَذَا الْقدح أَكثر من كَذَا وَكَذَا
فروع (تسمير الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير فِي الْإِنَاء) كالتضبيب فَلَا يحرم بِهِ اسْتِعْمَال الْإِنَاء مُطلقًا وَلَا يكره

Comments

comments

 border=
 border=

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

2 × three =

*