Thursday, December 3, 2020
Artikel Terbaru
 border=
 border=

القَوْل فِي المَاء الْمُسْتَعْمل

(القَوْل فِي المَاء الْمُسْتَعْمل)

 

اخْتلف فِي عِلّة منع اسْتِعْمَال المَاء الْمُسْتَعْمل فَقيل وَهُوَ الْأَصَح إِنَّه غير مُطلق كَمَا صَححهُ النَّوَوِيّ فِي تَحْقِيقه وَغَيره وَقيل مُطلق وَلَكِن منع من اسْتِعْمَاله تعبدا كَمَا جزم بِهِ الرَّافِعِيّ

وَخرج بِالْمُسْتَعْملِ فِي فرض الْمُسْتَعْمل فِي نفل الطَّهَارَة كالغسل الْمسنون وَالْوُضُوء المجدد فَإِنَّهُ طهُور على الْجَدِيد

 

 

(لَا يكون المَاء مُسْتَعْملا إِلَّا إِذا انْفَصل عَن الْعُضْو) فَائِدَة المَاء مَا دَامَ مترددا على الْعُضْو لَا يثبت لَهُ حكم الِاسْتِعْمَال مَا بقيت الْحَاجة إِلَى الِاسْتِعْمَال بالِاتِّفَاقِ للضَّرُورَة

 

 

فَإِن جرى المَاء من عُضْو المتوضىء إِلَى عضوه الآخر وَإِن لم يكن من أَعْضَاء الْوضُوء كَأَن جَاوز مَنْكِبه أَو تقاطر من عُضْو وَلَو من عُضْو بدن الْجنب صَار مُسْتَعْملا أما إِذا نوى الاغتراف بِأَن قصد نقل المَاء من الْإِنَاء وَالْغسْل بِهِ خَارجه لم يصر مُسْتَعْملا

 

(القَوْل فِي المَاء الْمُتَغَيّر وشروطه)

(و) مثل المَاء الْمُسْتَعْمل المَاء (الْمُتَغَيّر) طعمه أَو لَونه أَو رِيحه (بِمَا) أَي بِشَيْء (خالطه من) الْأَعْيَان (الطاهرات) الَّتِي لَا يُمكن فصلها المستغنى عَنْهَا كمسك وزعفران وَمَاء شجر ومني وملح جبلي تغيرا يمْنَع إِطْلَاق اسْم المَاء عَلَيْهِ سَوَاء كَانَ المَاء قَلِيلا أم كثيرا لِأَنَّهُ لَا يُسمى مَاء

 

(حَقِيقَة التَّغْيِير التقديري)

 

 

الْملح المائي لَا يضر التَّغَيُّر بِهِ وَإِن كثر لِأَنَّهُ مُنْعَقد من المَاء

فَلَو ضم إِلَى مَاء قَلِيل فَبلغ قُلَّتَيْنِ صَار طهُوا

 

 

وَلَا يضر تغير يسير بطاهر لَا يمْنَع الِاسْم لتعذر صون المَاء عَنهُ ولبقاء إِطْلَاق اسْم المَاء عَلَيْهِ وَلَا يضر تغير بمكث وَإِن فحش التَّغَيُّر وطين وطحلب وَمَا فِي مقره وممره ككبريت وزرنيخ ونورة لتعذر صون المَاء عَن ذَلِك وَلَا يضر أوراق شَجَرَة تناثرت وتفتتت واختلطت وَإِن كَانَت ربيعية أَو بعيدَة عَن المَاء لتعذر صون المَاء عَنْهَا

 

(حَقِيقَة الْفرق بَين المخالط والمجاور) وَاحْترز بِقَيْد المخالط عَن المجاور الطَّاهِر كعود ودهن وَلَو مطيبين وكافور صلب فَلَا يضر التَّغَيُّر بِهِ لِإِمْكَان فَصله وَبَقَاء اسْم الْإِطْلَاق عَلَيْهِ

 

 

 

(القَوْل فِي أَقسَام المَاء الْمُتَنَجس) (و) رَابِعهَا (مَاء نجس) أَي مُتَنَجّس (وَهُوَ الَّذِي حلت فِيهِ) أَو لاقته (نَجَاسَة) تدْرك بالبصر (وَهُوَ) قَلِيل (دون الْقلَّتَيْنِ) بِثَلَاثَة أَرْطَال فَأكْثر سَوَاء تغير أم لَا لمَفْهُوم حَدِيث الْقلَّتَيْنِ الْآتِي وَلخَبَر مُسلم إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده

نَهَاهُ عَن الغمس خشيَة النَّجَاسَة وَمَعْلُوم أَنَّهَا إِذا خفيت لَا تغير المَاء فلولا أَنَّهَا تنجسه بوصولها لم يَنْهَهُ (لَا يَتَنَجَّس الْكثير إِلَّا بالتغيير بِالنَّجَاسَةِ) (أَو كَانَ كثيرا) بِأَن بلغ قُلَّتَيْنِ فَأكْثر (فَتغير) بِسَبَب النَّجَاسَة لِخُرُوجِهِ عَن الطاهرية وَلَو كَانَ التَّغَيُّر يَسِيرا حسيا أَو تقديريا فَهُوَ نجس بِالْإِجْمَاع الْمُخَصّص لخَبر الْقلَّتَيْنِ الْآتِي وَلخَبَر التِّرْمِذِيّ وَغَيره المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء كَمَا خصصه مَفْهُوم خبر الْقلَّتَيْنِ الْآتِي فالتغير الْحسي ظَاهر

 

(حَقِيقَة التَّغْيِير التقديري) والتقديري بِأَن وَقعت فِيهِ نَجَاسَة مائعة توافقه فِي الصِّفَات كبول انْقَطَعت رَائِحَته

 

لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل الْخبث قَالَ الْحَاكِم على شَرط الشَّيْخَيْنِ

 

وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَغَيره بِإِسْنَاد صَحِيح فَإِنَّهُ لَا ينجس وَهُوَ المُرَاد بقوله لم يحمل الْخبث أَي يدْفع النَّجس وَلَا يقبله

Comments

comments

 border=
 border=

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

2 × four =

*